عبد المنعم الحفني

114

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

المسائل التي تناولها الفكر الديني الكنسى خصوصا بعد إنكار لّوثر لكثير من المسلّمات المسيحية ، فإذا كان من الممكن أن تنقل صفات اللّه إلى الابن ، فمن الممكن أن تنقل صفات الابن إلى المسيحيين عندما يتناولون الخبز والخمر رمزىّ جسد ودم المسيح ، وبذلك يحلّ المسيح فيهم ويتوحّدون به . إنتليچنسيا . . . Intelligentsia ( E . ; F . ) ; Intelligenzia ( F . ) ; Intelligenz ( G . ) هم المثقفون أو المتعلمون الساخطون ؛ والمصطلح بولندى ، وذاع في الروسيا والبلاد التي تحكمها ، وكان يعنى هذه الطبقة من الأدباء والفنانين ، وأهل الفكر عموما ، أو المتعلمين الذين تلقوا بالإضافة إلى العلم والأدب الغربيين علما في تاريخ بلادهم ، وفي السياسة ، وكان اهتمامهم كبيرا بسياسة الحكم وأنواع الحكومات ، وبالحريات العامة وحقوق المواطنة ، وكان ذلك بسبب الحكومات الاستبدادية التي تعاقبت على بلاد أوروبا الشرقية ، وبسبب استعلاء الأجناس الأوروبية على الأجناس السلافية ، وتشابهت أحوال هؤلاء مع أحوال المثقفين الساخطين في الصين ، وأيضا في مصر والبلاد الإسلامية ، وذاع المصطلح في العربية وغيرها من لغات الشعوب المضطهدة ، وبشكل خاص بين المتعلمين المسيّسين - أي المشتغلين بالسياسة ، وهؤلاء هم نخبة الطبقة المتوسطة ، ووظّفوا ما تعلموه لخدمة بلادهم ، واشتغلوا بالصحافة غالبا ، وكتبوا المقالات ، وصنّفوا الكتب ، وحملوا مشعل الثورة ، وفي تركيا مثلا كان حزب تركيا الفتاة كله من الإنتلچنسيا ، وضم محامين ومدرّسين ، وأطباء وضباطا وأعيانا ، وكذلك كان أعضاء حزب مصر الفتاة ، وأعضاء الطليعة الاشتراكية والشيوعية في مصر ، وكذلك رواد الحركات الإسلامية ، كانوا كلهم من الإنتلچنسيا . والمثقف ليس هو صاحب الثقافة المتخصصة ولكنه المثقف سياسيا ، وقد يكتب المسرحية ، أو يؤلف القصيدة فينحو فيها إلى إعلان العصيان ، ويطالب بالثورة ، أو بالإصلاح ، ويرفض الاستعمار ، أو حكومات الخديوي أو السلطان أو القيصر أو الخليفة أو الإمبراطور أو رئيس الجمهورية ، مثل نعمان عاشور ، وألفريد فرج ، ولويس عوض ، وصلاح چاهين ، وغيرهم ، ولم يظهر مصطلح السجن السياسي ، والجريمة السياسية إلّا بسبب الإنتلچنسيا ، وأفرادهم ليسوا كلهم ثوارا ، وإنما هم راديكاليون وطلّاب إصلاح . إنتلخيا . . . Entelechy ( E . ) ; Ene ? le ? chie ( F . ) ; Entelechia ( L . ) ; Entelechie ( G . ) هي الكمال الأول يتم به الشئ في ذاته ، وهي استكمال الشئ في الظاهر لما هو صورته في الباطن ، وهي التمامية تحقق للأشياء لما هو بالقوة فيها فيصبح ما هو فيها بالفعل ، فالمبدأ الأول في الإنتلخيا actus primus أن كل شئ له صورة كامنة فيه بالقوة ، والمبدأ الثاني actus secundus هو أن تتحقق هذه الصورة بالفعل .